اسئلة عامة وردود خاصة جدا

Submitted by واحدة on الاثنين, 2006-09-11 13:48.

في رده الأخير في موضوع "سوتيان صيق" والذي خلق اهتماما ما بهذه المدونة, ربما لعنوانه ال"مثير", طرح رءوف العديد من الأسئلة التي حاولت الإجابة عليها بصدق ما. اعتقد ان كل سؤال, يحتمل مليون أجابة مختلفة.بينما تصلح كل هذه الإجابات لأن تكون اسئلة في حد ذاتها. لا أعتقد اني محتاجة لتوضيح حقيقة أني لست واثقة من اي فكرة وردت أدناه. هي مجرد محاولة عفوية للتفكير بصوت عال. ليس أكثر.  انقل الأن الأسئلة وردودي عليها. وأتركها لكم, ربما يود أي منكم  محاولة الإجابة عليها هو الآخر. 

هل تسمح  الواحدة لبنتها بما  لنم  تسمح  به  امها له ؟

لا أعرف. ليس لي بنت لأقرر. لكني شخص آخر, غير أمي. تجربتي اختلفت عنها. حتى وإن كنت ورثت منها بعض الأشياء بحكم الطبيعة واكثر من 20 عاما عشتهم معها. على الأقل أنا واعية ببعض الأشياء التي لا تدير هي لها بالا. كما أنها بالتأكيد, واعية ببعض الأشياء التي لا تمثل لي أي اهمية. لكل منا تجربتها. وبالتالي طريقتها المختلفة في التعامل مع الأشياء. لكني, برغم ذلك, اعتدت رفض فكرة الإنجاب. لست متأكدة من قدرتي على حشر أمراضي النفسية داخلي بدون أن أنقلها بوعي أو بدون لإبنتي. لكني عندما أفكر في ابنة ما -لا أتخيل أبدا ان يكون لي ولد- سأحاول, على الأقل, ألا أؤذيها بقدر الإمكان. أن أسمح بشيء أو لا أسمح به,هذا أمر يتعلق بالموقع الذي أرى نفسي فيه والطريقة التي أرى ابنتي بها. أتساءل حقا, هل أؤمن بسلطة ما, لي, على ابنتي؟ هل أنا أُم, أم  مكتب شهر عقاري؟؟ اغلب النساء ينجبن ليتحققن بشكل أو بآخر. المرأة الغير قادرة على الإنجاب, هي أنثى ناقصة الأنوثة في العرف السائد. كما ان يكون لك طفل, هو إصرار ما على زرع بذرتك في الأرض. تحتاج بالضرورة ل"دفنها" احيانا كي ترتفع انت. لا ينجب البشر من أجل الإستمتاع بالمزيد من التضحية. فلأمومة أو الأبوة ليست قيمة مجردة. ولا فعل مجرد. هم يحتاجوا هذا النوع من العلاقات في محاولة أنانية بدرجة ما ليستطيعوا أن ينظروا لأنفسهم على نحو أفضل, بما يتوافق ورؤيتهم -المحدودة- لطبيعة دورهم في الحياة.  هذا الإحتياج, بجانب سطوة ثقافة ما, هو الذي يرسم حدود أي علاقة للأنثى\الإنسان. سواء بإبنتها أو بأي طرف آخر. هكذا أعتقد.   

وهل تقف الواحدة مع  بنتها حينما يضطهدها الذكور في البيت  وتدافع  عنها خاصة إذا ما كان  الإضطهاد او العقاب نتيج فعلة  ما منها والنتيجة "  الناس تقول علينا إيه ؟

تجربتي مختلفة. امي كانت قائدة اوركسترا الأخلاق الحميدة في المنزل بينما أبي كان أكثر مرونة وتفهما. ابوها كان قاسيا جدا. هكذا عرفت. لكن سؤالك هنا مش منطقي صديقي العزيز. لأن اختيار المرأة لنوع علاقاتها, يعكس بشكل أو بآخر شخصيتها ومتطلباتها. المرأة التي نجحت ولو قليلا في طرح بعض الأسئلة في الحياة, ولم تستسلم للإجابات الجاهزة, السهلة,  لن ترضى بلإستكانة خلف ذكر ابوي متسلط. هي لن تسمح لنفسها بالزواج من رجل تدور في رأسه فكرة "الناس هتقول علينا ايه" إلا لو كانت هي تفكر بنفس الطريقة. برغم هذا, فأغلب النساء, يتعاطفن من أبناءهن في مواجهة سلطة الأب المطلقة. لكن دفاعهن -على ما أعتقد- لا ينبع من رفضهن لسلطة الأب, وإنما من قناعتهن بأن هذا هو دورهن في الحياة بإعتبارهن "نساء". ليس أكثر.

هل ستسمح الواحدة لإبنتها ان  " تصاحب "  شابا بشكل علني وتعرفه  باهلها ؟

دي بقى متأكدة منها. طبعا!! اعتقد اني قد اترك لها البيت أحيانا :)))). السؤال الصعب هنا, هو ماذا لو صادقت ابنتي مدمن للمخدرات -مثلا؟! لا إجابة. 

هل ستشدد الواحدة مع  بنتها في موضوع  " العذرية " والحفاظ عليها قبل الزواج  ؟

ههههههههه الموضوع ده تحديدا كبير. عاوز تدوينة لوحده. لكن, من فترة, كنت أفكر أن أستفيد من تجربة بعض النساء اللاتي تخلصن من بكارة بناتهن الرضع. وكنت أرى هذا عملا ثوريا. الأن انا لا أرى ذلك. أراه هاجسا يعظم من الفكرة بنفس طريقة المدافعين عنها. اعتقد ان الخطوة الصحيحة هي تحاشي التعامل مع هذه الفسفوسة الصغيرة من جسم المرأة. تجاهلها كأنها ليست هناك من الأصل. هي لا تسوى شيئا. اعتقد اني سأحكي لإبنتي تجربتي الخاصة وأترك لها القرار. إذا اصبح لي ابنة في يوم من الأيام.

من  علمكن  الكذب .. الخوف من  ألأهل ؟ ام  المجتمع  ؟

لا افهم هذا الفصل المتعسف بين الأهل والمجتمع. اليست ثقافة اهلي هي جزء من ثقافة هذا المجتمع الذي نعيش فيه؟؟  تعلمت الخوف الذي دفعني للكذب, بل وأبدعت في الإثنين, من اهلي. هذه هي الحقيقة الجزئية والمباشرة. لكن أهلي لم يتعلموا الكذب من آباءهم  وامهاتهم فقط. كذلك أنا. الناس تكذب لتتكيف مع الثقافة الأقوى. هذه الثقافة ليست مجموع المنتميين لها فقط.هي كائن حي مستقل بذاته وله سطوته على الجميع. لذلك نخافها ونحاول الإلتفاف حولها بكل الطرق المستقيمة والملتوية أيضا. بهذا المنطق, فسؤالك -في الحقيقة- ليس ذو معنى.

    

هل تعتقدن  انكن  تعلمتن من  التجارب القاسية مع  الأسرة وسوف تتجاوزن  هذه  المرحلة مع  بناتكن ؟

لا اعرف. لم أمر بكل التجارب القاسية بعد. مازال هناك الكثير. لا أعرف أيضا ان كنت سأنجح في ما تقترحه أم لا. اتمنى ذلك. تركيزي الأن هو في محاولة التجاوز الذي تتحدث عنه. هذا ليس بلأمر السهل كما تعرف. ولا اعتقد انها قد تنتهي بمرحلة عمرية أو زمنية ما. كلما مررت بتجارب, قاسية أو "حنونة". فأنت تتعلم شيئا جديدا. تترك فيك هذه التجربة, ايضا, ثقبا جديدا. البشر مثل النباتات, لمعالجة أطرافها, عليك البحث عن الجذور. هذا ما بدأت اعي به مؤخرا وأرعبني جدا. اجدني مضطرة لفتح كل الملفات القديمة والمزعجة. كما أن اليوم الذي تتوقف فيه عن المرور بهذه التجارب القاسية التي تتحدث عنها, هو اليوم اللاحق لموتك على ما اعتقد. لان تجربة الموت, قد تكون أقسى تجربة يمر بها الإنسان. لأكون تلك المرأة\الإنسان التي تتحدث عنها في مداخلتك, يتطلب مني الكثير من المعرفة بالنفس والثقة بها. وهذا كما أشرت من قبل, أمر صعب جدا, ولا يحتاج أقل من حياة كاملة لتحقيقه. لا اعرف مع ابنتي, سأكون قد وصلت الى اين."

 انتهى..

( categories: )